كلمة وحدة الغوص

   
       
     

حماية البيئة واجب وطني.

هذا ما شعرنا به لسنوات طويلة تمثل تاريخنا مع البحر ثم سمعناه ولمسناه في أعضاء جمعية أصدقاء مما حدا بنا للتعرف عليهم وعرض ما لدينا من خبرة مع البحر وأعماقه الدافئة، لنكتشف مع الوقت أننا بتنا جزء من جمعية أصدقاء البيئة وأن هموم البيئة على البحر كانت، في أعماقه أو على سطحه أو بالقرب منه أو في أي مكان آخر على اليابسة هي همومنا جميعا وأننا نستطيع عمل الكثير لأجل البيئة بأنفسنا وبمشاركة الصغار والكبار ولكن كلمة السر هي معا..معا نستطيع عمل الكثير..معا نكمل بعضنا البعض..ومعا نكون أقوى وأقدر على مواجهات تحديات عديدة وتجارب جديدة. نتعلم ونعلم والرابح في المعادلة هو الوطن.

البحرين جزيرة جميلة، ذات يوم غاص جلجامش في أعماقها كما تقول الأساطير باحثا عن سر الخلود..ربما يكون ذلك صحيحا ولكن 

الأكيد أننا غصنا في أعماق مياه الخليج مع الأسماك وجمعنا اللؤلؤ من محاره وخبرنا مرابي الأسماك حتى أننا إذا أردنا صيد نوع معين من الأسماك عرفنا أين بالتحديد نلقي بشباكنا. لذلك كنا أول من أدرك تدهور أوضاع الثروة السمكية. الصيادون والناس العاديون يرون البحر من الخارج أو يرون ما يجود به في شباكهم، لكننا نحن نغوص في أعماقه ونحفظ خرائطه. ففي الوقت الذي وقفت فيه خولة المهندي رئيسة جمعية أصدقاء البيئة  أمام البحر مشيرة إلى النفايات على الشاطئ والمخلفات الطافية على سطحه منادية بحزن بحماية بحارنا كنا نعلم أن ما خفي أعظم وأن في أعماق البحر أكواما من النفايات لا يصل إلى تعدد أنواعها وكميات خيال.

نحن غواصون نحب استكشاف الأعماق، لكننا اليوم ندرك أننا غواصون بيئيون لا نغوص فقط لأجل المتعة ولكن لأجل البيئة ولأجل الوطن. 

نريد لأطفالنا أن يغوصوا في البحر ونريد أن نأكل من خيرات البحر ونطعم صغارنا ونحن مطمئنون إلى أن ما نطعمهم غير ملوث وأن خيرات البحر ستبقى مستدامة ليطعموا منها أطفالهم وأطفال أطفالهم.

أجدادنا وآباؤنا غاصوا في البحر واصطادوا أسماكه ولآلئه لكنهم قط لم يسيئوا إليه وهكذا نريد لأنفسنا ولأطفالنا.

 

مصداقا لقوله تعالى:

"وقل أعملوا وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"

 

عادل أحمد عيسى

رئيس لجنة الغوص

 
     
عودة