في أوسع مشاركة عربية :

البيئيون الصغار العرب شاركوا أطفال العالم قمتهم

 

انعقد المؤتمر الدولي الثالث للاطفال حول البيئة في مدينة ايستبورن البريطانية بين 22 – 24 مايو الماضي بمشاركة حوالي 1000 طفل من أكثر من تسعين بلدا. ويأتي هذا المؤتمر ليجسد أحد مقررات قمة الارض 1992 في ريو – البرازيل التي حددت في أجندة القرن الواحد والعشرين (الفصل 25، البند 12) الهدف من هذا المؤتمر:

"الاطفال لن يرثوا مسئولية الاعتناء بالارض فحسب بل إنهم يشكلون في العديد من الدول أكثر من نصف عدد السكان..."

وكان منظمو المؤتمر، وفي طليعتهم برنامج الامم المتحدة للبيئة ومجلس بلدية إيستبورن ومجلس مقاطعة سسكس الشرقية وصندوق مهرجان الالفية في المملكة المتحدة قد حددوا انهم يبحثون عن ألف فكرة مبتكرة لحماية البيئة.

واعتبر المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة كلاوس توبفر أن المؤتمر يشكل " فرصة أخرى للاطفال للبحث في القضايا البيئية، خصوصا وأن العديد منهم ملتزمون في نشاطات بيئية ناجحة في مدارسهم ومجتمعاتهم " يمكن للكبار الافتخار بهم والتعلم منهم"، وأعرب عن تطلعه إلى "الاستماع إلى الاطفال المشاركين في المؤتمر وجعلهم يتبادلون الافكار والنشاطات الايجابية من أجل عالم أفضل مع الحكومات في العالم كله".

وقد تميز هذا المؤتمر بمشاركة فعالة لأكثر من 25 طفلا عربيا من البحرين، قطر، سلطنة عمان، الاردن، فلسطين، لبنان، تونس، الجزائر ومصر بعد المداولات التي تمت في الاجتماع الحادي عشر للجنة تسيير برنامج التربية والتوعية والاعلام البيئي في الوطن العربي (تونس 19 – 21 أبريل ) والتوصية التي اتخذت في هذا الشأن، علما أنه كان يمكن أن تكون المشاركة أكثر كثافة لولا تزامن موعد المؤتمر مع امتحانات نهاية السنة في العديد من الدول العربية.

واعتبر المدير الاقليمي لغرب آسيا في برنامج الامم المتحدة للبيئة الدكتور محمود يوسف عبد الرحيم أن هذا الحضور المكثف من أطفال دول غرب آسيا دليل على اهتمام المنطقة بالبيئة وتتويج لجهود كل العاملين على نشر الوعي البيئي في كافة المستويات.

وقد شارك الاطفال العرب في كل فعاليات المؤتمر وكانت لهم مداخلات قيمة في مواضيع التخلص من النفايات والاستخدام الجيد للمياه والحد من التلوث. وقد عاد الاطفال إلى مدارسهم مزودين بأفكار جديدة وكانت مطالبة حثيثة بأن تتحول كل مجموعة مشاركة إلى نواة نادي بيئة في مدرستها أو دولتها أو منطقتها.

استمر المؤتمر ثلاثة أيام واشتمل العديد من الموضوعات التي قدمها الاطفال خلال عرضهم للتجارب وأوراق العمل التي تخص

دولهم للموضوعات التالية : المشاركة في الخطط ، الماء هو الحياة والسكن في المدن.

وتخلل المؤتمر ورش عمل عدة بينها: البحث عن المواضيع البيئية عبر شبكة الانترنت، الري والحفاظ على المياه، موسيقى وعروض مسرحية للحفل الختامي، الانطباعات الفنية حول القضايا البيئية، اختبارات جديدة للتقنيات الحديثة.

كما تضمن برنامج المؤتمر عددا من الجولات العلمية والترفيهية بينها مشروع أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض، مشروع إعادة تدوير المخلفات ومشروع المحافظة على الغابات...

ولعل هذه هي المرة الاولى التي تشارك فيها منطقة غرب آسيا في هذا المؤتمر بمستوى تمثيل عال إذ أن معظم الطلبة المشاركين ناشطون بيئيا على مستوى مدارسهم.

وبحسب السيد أحمد حسين عبد الرحمن، رئيس قسم التوعية والتثقيف البيئي في إدارة البيئة بوزارة الشئون البلدية والزراعة في دولة قطر، والذي رافق الوفد القطري إلى المؤتمر فإنه " كان للمشاركة تأثيرها الايجابي على الاطفال بأهمية حماية البيئة وتعزيز دور التوعية البيئية وغرس الحس البيئي لديهم من خلال مشاركتهم أطفال العالم".

وأضاف بأن الاطفال " وعدوا بعمل نشاطات في مدارسهم بعد المؤتمر لتعميم الفائدة على زملائهم ".

وقد تميز هذا المؤتمر بمشاركة أكثر فعالية لأطفال الالفية الجديدة بعد انتشار الوعي البيئي بفضل تعاون الحكومات ووسائل الاعلام والجمعيات الاهلية مع المنظمات الاقليمية والدولية. ورفع الاطفال 20 توصية إلى المنتدى الوزاري الاول في مالمو بالسويد تولى تقديمها إلى الوزراء طفل من كينيا وآخر من بريطانيا.