إن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يعتبر وحيدا من نوعه في العالم وذلك من حيث أثاره التدميرية للبنية التحتية للبيئة الفلسطينية وبالإمكان إظهار ذلك من خلال ما سأوضحه بإيجاز. ساهمت الإدارة العسكرية لسلطات الاحتلال باقتلاع الأحراش في مناطق قطاع غزة بصورة مباشرة وأحيانا بصورة غير مباشرة وكلها تحت الذرائع الأمنية مع العلم أن تلك الأعمال تعتبر محرمة داخل الخط الأخضر وكل مواطن يتعدى على الأشجار الحرشية يعرض للسجن ودفع الغرامات المالية من قبل حراس الطبيعة. عملت السلطات الإسرائيلية على اقتلاع بيارات الحمضيات أحيانا بصورة مباشرة تحت الذرائع الأمنية وتوسيع الطرق الزراعية للدوريات العسكرية الإسرائيلية وفي أغلب الأحيان كانت تعرقل عمليات التصدير وذلك لضرب أسعار الحمضيات لكي يضطر المزارع لترك بياراته بدون عناية. اختارت أجمل المناطق البيئية وسمحت لقطعان المستوطنين بواسطة الجرافات باقتلاع كل ما تحويه تلك المناطق وحرمان الحيوانات البرية من بيئته مما اضطرها لترك بيئتها والهروب الى مواقع ثانية أو هلاكها. التخطيط لإنشاء محطات المياه العادمة فوق أجود خزانات المياه الجوفية وفي الواقع هي ليست بمحطات معالجة و إنما برك تجميع للمياه العادمة وذلك لتلويث المياه الجوفية. جعل المناطق الفلسطينية مكبا لجميع أنواع النفايات . تبدأ بالنفايات المنزلية مرورا بالنفايات الكيماوية الخطرة وتنتهي بالنفايات....

 

 

دور الاحتلال الإسرائيلي في تدمير البنية التحتية للبيئة الفلسطينية

 

 إن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية كان وما زال يتمثل في مصادرة جميع أوجه الحياة الفلسطينية ، فللنظرة الأولى يقصد بالاحتلال بأنه عبارة عن آلية عسكرية تقمع حرية الجماهير وتصادر الحقوق التي كفلتها كل المواثيق الدولية .
فبعد محاولاته لتدمير البنية الاقتصادية وحتى البنية الاجتماعية الفلسطينية سعى دائماً و على مدار ثلاثين عاماً تدمير البيئة الفلسطينية وهذا يتضح  من خلال ما الأتي:

 

 

الاحتلال ودوره في تدمير بيارات البرتقال :

في عام1967 كان لدينا في قطاع غزة مساحتها 90000 دونم فبعد الاحتلال مباشرة بدأت أجهزة الاحتلال في التخطيط بصورة غير مباشرة لتدمير تلك البيارات من : خلال عدة طرق:

·         الطريقة الأولى :  هي ضرب جميع أسعار جميع أصناف الحمضيات المراد تسويقها عبر ميناء حيفا تحت اسم يافا كذلك محاولة إغلاق المنافذ البرية للتصدير مصر - الأردن  حتى أنه في بعض السنوات لم تقطف ثمار الحمضيات ! وبقي المحصول على الأشجار بدون قطف .

 

 الاحتلال ودوره في زيادة مخلفات الزراعة الحديثة نوعاً وكماً :
قبل عام 1967 كانت بيئتنا لا تعاني من مشاكل النفايات البلاستيكية الصلبة أو بقايا المبيدات الزراعية لأننا اعتمدنا في معظم الأحيان على زراعات شتوية أو حتى زراعات صيفية غير محمية ، تلك الزراعات لا تحتاج إلى مبيدات كيماوية أو غطاء بلاستيكي فبعد التحول المقصود في